السيد محمد تقي المدرسي
253
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
لخلقةٍ أو عارض - لكن يشترط في الأخيرة - يعني المسترابة - مضي ثلاثة أشهر من زمان المواقعة ، فإذا أراد تطليق هذه المرأة إعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلَّقها ، فلو طلَّقها قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق . ( مسألة 21 ) : لا يشترط في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد أن يطلَّقها بعد ذلك ، فلو واقعها ثم لم يتفق له المواقعة بسبب من الأسباب إلى أن مضى ثلاثة أشهر ثم بدا له أن يطلقها ، صحّ طلاقها في الحال ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال . ( مسألة 22 ) : لو واقعها في حال الحيض ، لم يصح طلاقها في الطّهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لابد من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، لأن « 1 » ما هو شرط في الحقيقة هو كونها مستبرَءَة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر غير طهر المواقعة . ( الخامس ) : تعيين المطلقة بما يرفع الإبهام والإجمال ، بأن يقول : ( فلانة طالق ) ، أو يشير إليها كذلك . ( مسألة 23 ) : لو كانت له زوجة واحدة ، فقال : ( زوجتي طالق ) صحَ ، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر وقال : ( زوجتي طالق ) ، فإنه لا يصح . إلا إذا نوى في نفسه معينة ، ويقبل تفسيره بمعينة من غير يمين . ( مسألة 24 ) : لو كان عنده زوجتان اسم كل واحدة منهما سعيدة مثلًا ، فقال : ( زوجتي سعيدة طالق ) ، فإن نوى واحدة منهما المعينة بالخصوص ، وقع الطلاق عليها ، فإن لم يقصد إلا مجرد اللفظ من دون تعيين خارجي بطل أصل الطلاق . شرائط الصيغة أما الثالثة فهي أربعة : ( الأول ) : إنشاء الطلاق بصيغة خاصة ، وهي قوله : ( أنتِ طالق ) ، أو ( فلانة ) أو ( هذه ) ، أو ما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة ، فلا يقع بقوله : ( أنتِ - أو هي - مطلقة ) أو ( طلقت فلانة ) ، فضلًا عن بعض الكنايات كقوله : ( أنتِ خلية ) أو ( برية ) أو ( حبلك على غاربك ) أو ( الحقي بأهلك ) وغير ذلك ، فإنه لا يقع به الطلاق وإن نواه حتى قوله : ( اعتدّي « 2 » المنوي به الطلاق على الأقوى .
--> ( 1 ) في شرطية ذلك نظر وإن كان الأحوط ما ذكر . ( 2 ) وفي رواية غير معمول بها جواز الطلاق بها ، ولعل تلك الكلمة كانت صريحة في الطلاق ، أو كانت معبرة عن طلاق سابق بشهود ومع الشروط ، وعلى أيّ فإن الأحوط ما جاء في المتن .